وَداعُ الأَمِينِ المُفَكِّر…وَوَدِيعة ُالنِّقاطِ العَشر


بقلم الأستاذ ضرار الكوسى
لم يكن مساء السادس من حزيران كغيره من مساءات أيَّام عام 2020م المنصرمة، إذ غابَ قمرُ السماء على غير عادته في منتصف شوال القمري، مساءً غاب فيه قمرٌ اعتدنا على سطوعه بالحقِّ، وشعاعه المنقطع النظير الذي تجاوز سنا برقه حدود الجغرافيا والإيديولوجيا والثقافات، مساءً غابت فيه قامةٌ قلَّ مثيلها بالإجماع الجماهيري عليها في زمنٍ عصيبٍ أنهكَ الانقسامُ شعبنا والتفرقة أمَّتنا، رحلَ المفكِّرُ المثقَّف الفذُّ، القائدُ الفلسطيني الوحدوي، الإسلامي، والجهادي الكبير الدكتور رمضان عبد الله شلَّح ‘، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، غاب جسده الطاهر المثخن بالآلام، إلَّا أنَّ معالم دربه الذي ظلَّ سائراً عليه لم ولن تغيب، رحلَ عنَّا إلَّا أنَّ صدى صوته الجهوري المفعم بالعزَّة والكرامة، وصل إلى كلِّ أحرار الأمَّة والعالم، ولا زال يطرق مسامعهم في كلِّ حينٍ؛ ليبقوا مبصرين طريق الحقِّ، سائرين عليه حتَّى يتحقَّقَ وعدُ اللهِ المفعول، غاب الأمينُ المفكِّرُ وفارقتنا طلعته البهيَّة التي أُنْهِكَتْ بالسهر والتنقل من مكانٍ لآخر، مبتغياً تصحيح مسار وتصويب خيار من تاه عن الفكرة من أبناء جلدتنا، الذين سلكوا فَجَّاً لا يؤدِّي إلى القدس وفلسطين، غاب كلُّ ذلك، إلَّا أنَّ مبادئه الثابتة ومواقفه الأصيلة، ستبقى خالدةً تشحذ الهمم في الثبات على درب ذات الشوكة حتى تحرير بيت المقدس.
من التقى أو سمع أو شاهد لقاءً أو محاضرةً أو ندوةً أو خطاباً جماهيرياً لهذا الراحل الكبير يعي تماماً حجم الخسارة لفلسطين وللأمَّتين العربية والإسلامية، بفقد قامةٍ فكريَّةٍ سامقةٍ ما عرفت يوماً مرادفات التنازل والهوان والاستسلام طريقاً إلى لسانه الصادح بالحقِّ، وهو الذي استعار في أحد خطاباته كلام المصطفى × عندما جاءته قريش لكفِّه عن الدعوة إلى دين الحقِّ، فصدح الدكتور بقوله المأثور كسائر أقواله: “والله لو أنَّهم وضعوا كلَّ أقمار الأرض في يميننا، وكلَّ شموسها في يسارنا، على أنْ نتنازل عن شبرٍ من أرض فلسطين أو ذرَّةٍ من القدس، فلن نقبل”، هو أكثر من مجرَّد قولٍ عابرٍ، بل هو نهجٌ تسيرُ عليه حركةٌ أدركت قداسةَ فلسطين في كتابِ اللهِ الكريم، مؤكداً دوماً الترسيخ بألَّا حيادَ عن بوصلة الجهاد في فلسطين، حتى تفكيك المشروع الصهيوني ونيل الحرية وتحرير الأرض، كان يدركُ الأمين المفكِّرُ ‘ أنَّ التخلي عن القدس هو تخلِّي عن مكَّة، حين دعا للتوأمة والربط بين هاتين المدينتين المقدَّستين والمباركتين، مؤكِّداً على أنَّ القدس جزءٌ لا يتجزأ من عقيدة كلِّ مسلمٍ على هذه الخليقة فوق كلِّ الاعتبارات الوطنية والقومية على أهمَّيتهما.
ما دفعني للمقدِّمة أعلاه، وطبعاً الكلام يطول كثيراً عن وصف هذه الشخصية الفريدة في تاريخ جهادنا الفلسطيني، مدى الفهم الاستراتيجي العميق الذي تميَّز به المفكِّرُ الأمين ‘، لطبيعة صراع أمَّتنا مع العدوِّ الصهيوني، مؤكداً باستمرارٍ على أنَّ العرب والمسلمين لن يتحرروا من واقع التخلُّف والتجزئة والتبعية وكلِّ مشاكلهم، ما لم تتحرر فلسطين، إذ إنَّ تغيير حال الأمة وتحرير فلسطين أمران متكاملان يهِّيئ أحدهما تحقيق الآخر، فنهضة الأمة واستقلال قرارها وتوحُّدها هو طريق تحرير فلسطين، والعمل على تحرير فلسطين هو السبيل إلى النهضة والوحدة.
في المقالة هذه، كان لا بدَّ من تسليط الضوء على صفحةٍ مشرقةٍ من الصفحات التي رسمها الأمينُ المفكِّر ‘، وذلك عندما طرح مبادرةً أُطلِق عليها آنذاك مبادرة النقاط العشر (ملحق بالمقالة)، وذلك في مهرجان الذكرى التاسعة والعشرين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد المؤسِّس الدكتور فتحي الشقاقي ‘، لمعالجة أزمة المشروع الوطني الفلسطيني والخروج من المأزق الكبير الذي كان في وقتها وحتى يومنا هذا، شمَّاعةً لكلِّ من يريد تبرئة نفسه من العرب والمسلمين، ومبرِّراً ومسوِّغاً للتنصل من مسؤولياتهم تجاه فلسطين، والتحول للأسف نحو التحالف مع العدوِّ الصهيوني، هذه المبادرة جاءت في وقتٍ برز إلى العلن طرحٌ فلسطينيٌّ أقل ما يمكن وصفه بأنه غريبٌ وصادم، طرحٌ ملؤه الكثير من الإحباط والتشاؤم وتسفيه المقاومة والكفاح المسلَّح والتقليل من إنجازاتهما، فَأرادَ من المبادرة تلك تصويب البوصلة ولمِّ شمل الأفرقاء من طرفي الانقسام الفلسطيني المقيت.
يمكننا القول، بأنَّ مبادرة النقاط العشر حظيت عند إطلاقها اهتماماً كبيراً وأصبحت وقتها حديث أروقة الملتقيات السياسية والمنابر الإعلامية والمجالس الثقافية، إذ رأى فيها الكُتَّاب والباحثون توصيفاً دقيقاً للواقع الفلسطيني دون محاباةٍ أو انحيازٍ لأيِّ طرفٍ كونها تخاطب الكلَّ الفلسطيني وفق رؤيةٍ تجميعيَّةٍ لا تفريقيَّةٍ، وتطرح حلولاً على مستوى القضية ككل، وهذا تقييم دقيقٌ لمبادرةٍ يطرحها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، صاحبة المواقف الثابتة والتوجُّهات الفعلية المقاومة للعدوِّ الصهيوني، والميدان يشهد لها ذلك خلال حوالي أربعة عقودٍ منذ أنْ لمعت فكرة التأسيس، إلَّا أنَّه تباينت ردود أفعال ومواقف الفصائل الفلسطينية بين مؤيِّدٍ ومباركٍ للمبادرة وداعٍ للمباشرة فوراً بتنفيذها، كونها تشكِّل أنموذجاً للخطاب الوحدوي الجامع الذي يعيد اللحمة الوطنية للبيت الداخلي الفلسطيني على أساس الشراكة في معركة التحرُّر، وبين متحفِّظٍ على بعض بنودها، إذ إنَّ المبادرة لاقت استحسان وإجماع الكلِّ الفلسطيني، ما عدا حركة فتح (باستثناء بعض قياداتها) التي وجد معظم مسؤوليها في المبادرة، عبئاً ثقيلاً سيفرض عليهم الاستغناء عن التزاماتٍ أمنيةٍ وسياسيةٍ أرهقوا أنفسهم وشعبنا وقضيَّتنا بها لم يُجْنَ منها سوى العار والتفريط للأسف، مقابل امتيازاتٍ ومصالح شخصيَّةٍ يوفِّرها العدوُّ لهم في كنف (اتفاقية أوسلو)، لكنْ ومع وداع الأمينُ المفكِّر ‘، نقول: أَنَّ المبادرة لا زالت صالحةً وقابلةً للتطبيق حتَّى يومنا هذا، والأمينُ المفكِّر أقام الحجةَ علينا عندما قدَّم هذه المبادرة قبل أربعة أعوامٍ، والوضع الفلسطيني اليوم في أشدِّ الحاجة لتنفيذها لرأب الصدع الكبير الحاصل في قضيتنا، وسط ما يتهدَّدها من تصفيةٍ وتآمرٍ دوليٍّ وعربيٍّ واسعين، يستهدفان شطب حقوق شعبنا الفلسطيني وطمس هويَّة هذه الأرض التي تشهد ذرَّات ترابها المخضَّبة بدماء أبنائها حقَّنا الراسخ فيها، فالمطلوب منَّا اليوم وأكثر من أيِّ وقتٍ مضى، الاستمرار في النهج الذي سار عليه، والثبات على المبادئ التي أصَّلها وجاهد فيها، والمضي قُدُماً في طريق المقاومة الذي يستوعب ويحتاج الجميع (الفلسطيني والعربي والإسلامي)، وإعلاء صوت الوحدة الوطنية الذي كان أشدَّنا حرصاً عليه.
إنَّ القارئ والمتابع لسيل رثائه ونعيه ‘، وعلى وجه الخصوص من أطياف شعبنا الفلسطيني وفصائله وتيَّاراته وقياداته ورموزه، ما هو إلَّا اعترافٌ وتأكيدٌ على صوابيَّة خطِّه ودقَّة كلِّ ما طرحه، لكنَّ خيرَ مُعبِّرٍ عن تجسيدهم الوفاء للدكتور رمضان ونهجه من خلال الدموع التي ذُرِفَت، والقصائد التي نُظِمَت، والبيانات التي أُصدِرَت، والكلمات التي أُلقِيَت، هو أنْ يسعوا جاهدين وبكلِّ ما أوتوا من عزمٍ وصدقٍ، إلى إعادة تبنِّي هذه المبادرة، التي تُكتَب بماء الذهب والتي أرى فيها شخصياً طريقاً للخلاص من واقع الانقسام الفلسطيني المزري الذي هو سبب كل الإحباط المُخيِّم على شعبنا المكلوم، فأمام النظام السياسي الفلسطيني الفرصة اليوم، أن يُسعِدَ روح الدكتور المحلِّقة في سماء المسجد الأقصى من خلال أن يجعل هذه المبادرة أمراً واقعاً مُطبَّقَاً، يعود فيها الفرقاء للصف الوطني الموحَّد، وأن يعود طرفا الانقسام إلى حضن الشعب الذي كابد كثيراً من ويلات الشرخ والفرقة بين إخوة الدم والمصير، وبذلك نكون قد تجاوزنا الصغائر، وتعالينا على الجراح الغائرة، وتجاوزنا الخلافات، وأقَلْنا عثراتِ بعضنا.
وإنْ كان من كلمةٍ لا بُدَّ أن نُعلِي صوتنا بها، كم كنتَ مُبصِراً يا أبا عبد الله حين أطلقت هذه المبادرة وخاطبت في خاتمتها الأخ أبا مازن بأن يتحمَّل مسؤوليَّاته، ويفعل شيئاً يكتب للجميع النجاة في محكمة التاريخ وعند لقاء الله عزَّ وجلَّ، لكنْ حتَّى كتابة هذه الأسطر لم يُلبِّ النداء بعد، إلَّا أنَّنا نُشهد الله عزَّ وجلَّ أنَّه قد بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة.
رحم الله الشهداء، رحم الله الأمينين اللَّذَيْنِ لن نحيد عن دربهما، درب المجاهدين الصادقين المخلصين لشعبهم وأمَّتهم، بهما وبمنهجهما القويم وبأفكارهما الفذَّة، سنكسب المعركة وسنحقِّق انتصاراً يشهد له القاصي والداني، وحفظ الله الصادق الأمين أبا طارق، خيرُ خلفٍ لخيرِ سلف، وأعانه على حمل الأمانة الكبيرة الذي هو أهلٌ لها بإذنه تعالى.
بنود مبادرة النقاط العشر التي أطلقها الدكتور رمضان عبد الله شلَّح ‘ بتاريخ 21/10/2016م:
أوَّلاً: أنْ يعلن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) إلغاء اتفاق أوسلو من الجانب الفلسطيني، وأنْ يوقف العمل به في كلِّ المجالات. قيادة منظَّمة التحرير وعدت الشعب الفلسطيني بدولةٍ في حدود 1967، فبعد 23 سنة من الفشل الذريع والخيبة لم تقم الدولة، ولا أمل بأنْ يتحقَّق ذلك في المدى المنظور.
ورئيس السلطة وعد وهدَّد مرَّاتٍ عديدةٍ إذا لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها في اتفاق أوسلو المشؤوم، فإنَّ المنظَّمة لن تفيَ بالتزاماتها، أي ستوقف العمل باتفاق أوسلو، فعلى رئيس السلطة أنْ يفي بالتزاماته ووعوده التي قطعها على نفسه لشعبه.
ثانياً: أنْ تعلن منظَّمة التحرير سحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني إسرائيل؛ لأنَّ هذا الاعتراف هو أمُّ الكبائر والمصائب والكوارث في التاريخ الفلسطيني، حيث تنازل صاحب الحقِّ عن وطنه التاريخي فلسطين، لعدوِّه الذي بنى حقَّه على الأكاذيب والأساطير والخرافات، ويحتفل في العام القادم بذكرى مائة عامٍ على وعد بلفور، وخمسين سنةً على احتلال القدس، وعادت المنظَّمة بأقلَّ من خُفَّيْ حنين.
ثالثاً: أنْ يعاد بناء منظَّمة التحرير الفلسطينية لتصبح هي الإطار الوطني الجامع الذي يضمُّ ويمثِّل كل قوى وأبناء الشعب الفلسطيني. منظَّمة التحرير التي مشت في جنازة (بيرز) لا تمثِّل في ذلك قطاعاً واسعاً من حركة فتح، فضلاً عن أن تمثِّل الجهاد وحماس وبقيَّة القوى والفصائل وغيرهم.
رابعاً: إعلان أنَّ المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ما زالت مرحلة تحرُّرٍ وطنيٍّ من الاحتلال، وأنَّ الأولوية هي لمقاومة الاحتلال بكلِّ الوسائل المشروعة بما فيها المقاومة المسلَّحة، وهذا يتطلب إعادة الاعتبار للمقاومة بل وللثورة الفلسطينية وتعزيز وتطوير انتفاضة القدس لتصبح انتفاضةً شاملةً وقادرةً على هزيمة الاحتلال ودحره عن أرضنا بلا قيدٍ أو شرطٍ.
خامساً: إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامجٍ وطنيٍّ جديدٍ وموحَّدٍ، وإعداد استراتيجيةٍ جديدةٍ شاملةٍ على قاعدة التحلُّل من اتفاق أوسلو، بما يُنهي وجود سلطتين وكيانين في غزَّة ورام الله، ويُنهي حالة الصدام القائمة بين برنامجين، أحدهما متمسِّكٌ بالمقاومة ورافضٌ للاحتلال؛ والآخر يجرِّم المقاومة ويلاحقها بالشراكة مع الاحتلال والتنسيق الأمني.
سادساً: أنْ يتمَّ صياغة برنامجٍ وطنيٍّ لتعزيز صمود وثبات الشعب الفلسطيني على أرضه.
إنَّنا نخوض صراع الوجود والبقاء على أرض فلسطين في مواجهة عدوٍّ يدير الصراع على قاعدة حشر أكبر عددٍ من الفلسطينيين في أصغر مساحةٍ من الأرض، في انتظار أيَّة ظروفٍ أو متغيِّراتٍ إقليميَّةٍ ودوليَّةٍ تسمح له بتهجير أكبر عددٍ من الفلسطينيين من أرضهم وإعلان فلسطين (دولةً يهوديَّةً) خالصةً لليهود والصهاينة.
سابعاً: الخروج من حالة اختزال فلسطين أرضاً وشعباً في الضفَّة الغربيَّة وقطاع غزَّة، والتأكيد على أنَّ الشعب الفلسطيني في كلِّ فلسطين وأينما كان هو شعبٌ واحدٌ وقضيَّته واحدةٌ.
وهذا يتطلَّب أنْ تشمل الاستراتيجية الوطنية الجديدة كلَّ مكوِّنات الشعب الفلسطيني في الأرض المغتصبة عام 1948، والأرض المحتلَّة عام 1967، وفي كلِّ مناطق اللجوء والشتات حول العالم.
ثامناً: الاتصال بكلِّ الأطراف العربية والإسلامية، ليتحمَّلوا مسؤوليَّاتهم التاريخيَّة تجاه هذه الخطوات، وتجاه الأخطار والتحديات المصيريَّة التي تواجهها فلسطين وشعبها، وتجاه ما تتعرَّض له القدس والمسجد الأقصى، وأنْ يُوقفوا قطار الهرولة نحو العدوِّ الغاصب لفلسطين والقدس، وأنْ يسحبوا المبادرة العربيَّة من التداول.
وأيضاً العمل مع الشقيقة مصر على إنهاء الحصار عن قطاع غزَّة، والسماح بإعادة الأعمار؛ فلا يعقل أنَّ عبقريَّة مصر، كما وصفها المرحوم المفكِّر جمال حمدان، عاجزةً عن التوفيق بين متطلَّبات الأمن القومي المصري وبين مساعدة الشعب الفلسطيني على توفير متطلَّبات الحياة الطبيعيَّة كباقي البشر بفكِّ الحصار الظالم عن القطاع.
تاسعاً: أنْ تقوم قيادة منظَّمة التحرير من موقعها الرسمي، بملاحقة دولة الكيان وقادتها أمام المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة كمجرمي حربٍ، وأنْ يتمَّ العمل على تفعيل وتعزيز حركة المقاطعة الدوليَّة للكيان الصهيوني في كلِّ المجالات.
إنَّ أخذ زمام المبادرة على هذا الصعيد يتطلَّب التحرُّر من حالة الاستسلام للإرادة الأمريكيَّة والمشيئة الإسرائيلية.
العالم يتغيَّر والمنطقة تغلي، والسياسة في حالة سيولةٍ غير مسبوقةٍ، فقط السياسة الفلسطينية محنَّطة، وفي حالة شبه موات واستسلامٍ كاملٍ لإملاءات ورغبات وهواجس أمريكا وإسرائيل وحالة الضعف العربي.
عاشراً: إطلاق حوارٍ وطنيٍّ شاملٍ بين كلِّ مكوِّنات الشعب الفلسطيني؛ لبحث خطوات ومتطلَّبات التحوُّل نحو هذا المسار الجديد الذي سيعيد الاعتبار لقضيَّتنا ويضعنا على الطريق الصحيح نحو استعادة الأرض والحقوق.
14-6-2020م

شاهد أيضاً

الحالة السياسية الفلسطينية (3) مرحلة بعد النكبة حتى نشوء منظمة التحرير

بقلم الأستاذ ضرار الكوسى إنّ يوم 15-5-1948م والمتمثّل بتاريخ نكبة فلسطين كان قد أرسى واقعاً …

الحالة السياسية الفلسطينية قبل النكبة

بقلم الأستاذ ضرار الكوسى المقدمة: بدأ الوعي السياسي يتشكل في فلسطين مبكراً، هذا الوعي كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *