كي لا ننسى…قرية البطاني الغربي

البطاني الغربي قرية فلسطينية احتلت ودمرت عام 1948 م خلال عملية باراك – أيار 1948 م – والتي استهدفت في البداية أكبر قرى المنطقة وهي قرية بيت دراس.

بلغ عدد سكان البطاني الغربي في عام 1945 م 980 نسمة، وقدر عدد أبناء القرية اللاجئين في عام 1998 حوالي 7000 نسمة.

كانت القرية قائمة على رقعة منبسطة من الأرض على بعد 36 كلم شمال شرق مدينة غزة وتبعد حوالي 35 كم جنوب شرق مدينة يافا وتقع في الجنوب الغربي من مدينة الرملة وتبعد عنها حوالي 21 كلم وكانت توأمها البطاني الشرقي تقع إلى الشرق منها وتبعد عنها أقل من ثلاثة كيلومترات.

وفي نهاية العهد العثماني وبداية عهد الاستعمارالإنجليزي بني بالقرب منها أحد أقدم مطارات فلسطين والذي حوله الاحتلال إلى مطار عسكري ويعرف حالياً بمطار هاتزور العسكري، وكان ثمة طرق فرعية تصلها بالقرى المجاورة مثل بيت دراس والبطاني الشرقي وياصور وبرقه(غزة) ، كما كان هناك طريق فرعي يربطها بأسدود والواقعة على الطريق العام الساحلي.

كان لها شكل مستطيل وتمتد على خط يتجه من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي وكانت حركة البناء تنتشر في البدء على طول الضلعين القصيرين من ذاك المستطيل ثم في موازاة الطرق المؤدية إلى القرى الأخرى. وكانت منازل القرية مبنية من الحجارة والطين وتفصل أزقة ضيقة بينها. وكان يشاهد على أراضي القرية بعض البساتين وكانت قريتا البطاني تتشاركان في مدرسة ابتدائية فتحت أبوابها في سنة 1947 لمئة وتسعة عشر تلميذاً، وكان سكان القرية من المسلمين ولها مسجدها الخاص بها وبعض المتاجر. وكان سكانها يعملون أساساً في الزراعة فيزرعون الحبوب والحمضيات وغيرها من المحاصيل. في عام 1945 كان في القرية ما مجموعه 170 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، 4152 دونماً للحبوب و95 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكانت الزراعة تعتمد على الأمطار فضلاً عن مياه الآبار المنتشرة في المنطقة. كانت هذه الآبار تمد القرية أيضا بالمياه للاستعمال المنزلي وبالإضافة إلى الزراعة كان السكان يعنون بتربية الدواب والدواجن.

يرجع اسم القرية إلى اسم قبيلة كنعانية سكنت المكان، كما تعرف بأنها كانت ضيعة للخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان.

كانت القرية قبل نكبة عام 1948 مقسمة إلى أربعة أرباع هي ربع النواجحه وهم أكبر عائلات القرية، وربع الصوالحة وربع فرحات وربع القطاريس (الدويك). أما عائلات القرية فهم النواجحه والدويك وفرحات و الصوالحة وأبو رمضان والحلبي والجعب والحوت وأبو شرخ والمدلل وغنيم والعبادي وصقر و أبو أحمد وأبو دان وأبو حشيش والدربي والعفيفي وحسنين وحليمي وجبر وعابدين و فياض وعبيد و دسوقي وخليفة و أبو ليلة وأبو عتيلة والحاج أحمد وجبريل و حمدان وعبيد و صيرفي والحاج محمد. تفرق سكان القرية بعد احتلالها في كثير من دول العالم مع أنه توجد نسبة متوسطة منهم في مدينة رفح في قطاع غزة.

سقطت القرية بعد هجمات صهيونية بدأت في شهر آذار 1948 للسيطرة على أكبر قرى المنطقة وهي قرية بيت دراس حيث كانت القرى المجاورة تشارك في الدفاع عن بيت دراس ولكن وبسبب افتقار الفلسطينيين للمدفعية وللعربات المصفحة استطاع الصهاينة في أيار 1948 م احتلال قرية بيت دراس ومن ثم القرى المجاورة ومنها البطاني الغربي بعد تنفيذهم لمذبحة في قرية بيت دراس مما أدى إلى تهجيرالكثير من سكان القرى المجاورة ومنها البطاني الغربي . كانت قرية البطاني الغربي أحد القرى التي احتلت في 18 أو 21 أيار-مايو 1948 م خلال عملية باراك، وقد تم احتلالها بعد سقوط البطاني الشرقي بأيام قليلة. كانت عملية باراك تستهدف القرى الواقعة غرب وجنوب مدينة الرملة . بدأت العملية في آذار-مارس 1948 م، واشتركت فيها قوات معظمها من لواء غيفعاتي التابع لعصابات الهاجاناه الصهيونية وشارك في هذه العملية أيضا لواء هنيغف (النقب) التابع لعصابات البلماخ بهدف السيطرة على جميع القرى الواقعة جنوبها.

ينمو نبات الصبار وأشجار التين والجميز في الموقع ولا يزال بعض أزقة القرية بادياً للعيان. وثمة على أراضي القرية أيضا مقلع للحجارة. لا يوجد مستوطنات صهيونية على أراضي القرية حيث لم يستطع الصهاينة شراء متر واحد من أراضي القرية. أما مستعمرة عزريكام والتي أقيمت في سنة 1950 فتقع بالقرب من موقع القرية إلى الجنوب على أرض تابعة لقرية بيت دراس.

شاهد أيضاً

كي لا ننسى…قرية بعلين

بِعْلِين قريةٌ فلسطينيةٌ تقع في أقصى الشمال الشرقي من قضاء غزة وعلى بعد 32 ميلاً (أي51 كم) من مدينة غزة، ويرجّح أن “بِعْلِين” هي تحريفٌ لكلمة “بِعليم” جمع “بَعِل” أحد آلهة الكنعانيين، حيث تقع أراضي بِعْلِين …

كي لا ننسى…قرية صقرير

قرية سُكرير أو صُقرير أو سكرير “أبو سويرح”‏ قرية فلسطينية تابعة لقضاء غزة، تعرضت للاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي في عام 1948، ينطق اسمها بضم أوله …

كي لا ننسى…قرية هوج

هوج، قريةٌ فلسطينيةٌ مهجرةٌ، تقع على مسافة 18 كم إلى الشرق من غزة، هي ملتقى عدة طرقٍ ثانوية تربطها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *