كي لاننسى…قرية السوافير الغربية

السوافير الغربيّة هي قرية فلسطينية كانت تقع على بعد 30 كم شمال شرقيّ غزّة، هُدمت ودمّرت بالكامل خلال حرب احتلال فلسطين في تاريخ 18 أيّار 1948 خلال المرحلة الثانية من عمليّة باراك.

وُجدت في القرية آثار رومانيّة قديمة منها هيبوكاوستوم وهو نظام تدفئة مركزيّ قديم تابع لحمّام شعبيّ. كما ووجدت آثار مقبرتين من العصر البيزنطيّ إلى جانب العديد من البقايا الخزفيّة من القرنين الخامس والسابع الميلاديّ وأجزاء من عجلة فخّار تعود بتاريخها إلى العصر البيزنطيّ أيضًا. ووجد أيضًا نقش يونانيّ على لوح من الحجر الجيريّ، وبقايا جدا مع العديد من شرفات الفخّار البيزنطيّة

وفقًا لتعداد سلطات الانتداب البريطانيّ في فلسطين عام 1922 كان عدد سكّان السوافير الغربيّة 572 نسمة، جميعهم من المسلمين، وزاد عددهم في تعداد عام 1931 حيث بلغ 723 نسمة و134 منزلًا.

بحلول عام 1945 ارتفع هذا العدد إلى 1,030 مسلم  وكانوا يملكون ما مجموعه 7,523 دونمًا من الأراضي، منها 585 دونمًا مخصّصة للزراعة أو للأراضي المروريّة، و663 دونمًا مخصّصة للحبوب، وصُنّفت 585 دونمًا أخرى كأرض غير صالحة للزراعة.

كانت السوافير الغربيّة تشترك مع قريتيّ السوافير الأخريين في مدرسة وكان عدد الطلّاب المسجلّين فيها عام 1945 يبلغ حوالي 280 طالبًا.

كان سكّان القرية من المسلمين ولهم فيها مسجدًا كمان كان فيها مقام للشيخ الباز ومركزًا للشرطة.

وكان خطّ سكة الحديد الّذي يصل إلى غزّة يمر بجانب القرية من الجهة الشماليّة مباشرةً

كانت قرى السوافير الثلاث تشكّل شكل مثلث قائم الزاوية معًا، بحيث يتّجه ضلعه الأطول نحو اتّجاه الشمال العربيّ-الجنوب الشرقيّة. حيث تقع السوافير الغربيّة على نحو كيلومتر للغرب من السوافير الشرقيّة

في بدايات شهر أيّار من عام 1948 أرسلت لجنة المجدل الوطنيّة أمرًا يقتضي على أهل السوافير الثلاث بعدم الفرار.وفي 18 أيّار غزا لواء جفعاتي قرية السوافير الشرقية وقرية السوافير الغربيّة للمرّة الثانية حيث كانت تقتضي الأوامر الّتي تلقوها على “غزو القرى، وتطهيرها من السكّان يشمل الأطفال والنساء، وأخذ عدّة سجناء… وحرق أكبر عدد من المنازل.” فجّرت قوى لواء جفعاتي الكثير من البيوت وأحرقتها ولكنّ أهل القرى عادوا إليها بعد تراجع قوات اللواء.

بعد انتهاء الحرب دُمجت المنطقة مع حدود دولة الاحتلال وأُنشئت عليها قريتيّ “ميركاز شابيرا” و”مسائوت إسحاق” و مستوطنة عين تسوريم، بنيت بالقرب من موقع القرية على أراضي السوافير الشرقيّة

سقطت واندثرت كافّة بيوت القرية، ونمت بعض النباتات وأشجار التين والجمّيز على أرض القرية. لا زال الطريق القرويّ واضحًا في معالم القريّة. وتغطّي الحشائش والنباتات مقبرة القرية. ويمكن رؤية بقايا بناء مضخّة مياه في بستان الباز.

شاهد أيضاً

كي لا ننسى…قرية بعلين

بِعْلِين قريةٌ فلسطينيةٌ تقع في أقصى الشمال الشرقي من قضاء غزة وعلى بعد 32 ميلاً (أي51 كم) من مدينة غزة، ويرجّح أن “بِعْلِين” هي تحريفٌ لكلمة “بِعليم” جمع “بَعِل” أحد آلهة الكنعانيين، حيث تقع أراضي بِعْلِين …

كي لا ننسى…قرية صقرير

قرية سُكرير أو صُقرير أو سكرير “أبو سويرح”‏ قرية فلسطينية تابعة لقضاء غزة، تعرضت للاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي في عام 1948، ينطق اسمها بضم أوله …

كي لا ننسى…قرية هوج

هوج، قريةٌ فلسطينيةٌ مهجرةٌ، تقع على مسافة 18 كم إلى الشرق من غزة، هي ملتقى عدة طرقٍ ثانوية تربطها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *