نص الحوار الخاص مع القائد زياد النخالة خلال برنامج “من طهران”، تحت عنوان معدلات المقاومة في مواجهة الاحتلال” على شاشة قناة العالم.

مذيع قناة العالم: أهلاً وسهلاً بكم وشرفتمونا في قناة العالم..

القائد النخالة: في بداية حديثي أود توجيه الشكر الكبير لقناة العالم ومديرها العام وكل العاملين فيها، وأثمن دور القناة الدائم في تغطية المقاومة في فلسطين.

دور العالم كان مهماً جداً ويحفظ لها عند المجاهدين الفلسطينيين في كل مكان، وأنا من هذا المكان أوجه لهم التحية جميعاً.

مذيع قناة العالم: هذا أقل واجب بحق القضية الفلسطينية وبحق المقاومة، وأهلاً بكم في وطنكم الثاني إيران، هذه ليست المرة الأولى لزيارتكم ولن تكون الأخيرة.

أنتم ووفد من حركة الجهاد تزورون إيران منذ نحو أسبوع والتقيتم بكبار المسؤولين الايرانيين، ويبدو أن الزيارة طالت مقارنة بالزيارات السابقة هل هناك أي جديد؟

القائد النخالة: زيارتي لطهران مهمة جداً ولحركة الجهاد الاسلامي ولكل قوى الشعب الفلسطيني والمقاومة في قطاع غزة، أيضاً لا أخفى أن هناك جزء من وفد حركة الجهاد الإسلامي أتى من قطاع غزة، مجموعة من الأخوة القادة حضروا ورافقونا في هذا الوفد، ولقينا ترحيباً كبيراً وعملنا جولة واسعة على القادة الايرانيين بدءً من قائد الثورة الاسلامية إلى رئيس الجمهورية وإلى كافة القادة الجمهورية الإسلامية.

الزيارة مازالت مستمرة أيضاً، وأود الاشارة هنا أن الأخوة في قيادة حماس حضروا اليوم، وعقدنا سوياً لقاءً موسعاً بصحبة الأخوة في قوات فيلق القدس للجمهورية الإسلامية، هذا كان ايضاً لقاءاً مهماً وتعبيراً عن تأييد الجمهورية الاسلامية لقوى المقاومة في فلسطين، وتأكيداً ايضاً على الروابط المتينة بين حركة الجهاد وحركة حماس، وبين الجمهورية الإسلامية.

أنا أعتبر أن هذا اليوم كان من أهم الأيام في هذه الزيارة، وأشير هنا أنه من المتوقع خلال الأيام القادمة أن تحضر قوى أخرى من المقاومة إلى طهران، لتلتحق بنا ونعقد اجتماعاً ونقيم المرحلة، ويكون هناك ايضاً مواقف مشتركة لقادة محور المقاومة.

مذيع قناة العالم: أنتم الآن بانتظار اجتماع قادة محور المقاوم في طهران؟

القائد النخالة: نعم، وسيكون لقاءً مهماً، ويقيم كل المرحلة، وهذه الأوقات التي تمر بها المنطقة.

مذيع قناة العالم: إلى ماذا يؤشر هذا اللقاء في هذا التوقيت تحديداً اليوم، طالما الحديث عن تقارب بين الدول الإسلامية الحديث حتى عن الاتفاق الإيراني السعودي وما له انعكاس على القضية الفلسطينية وعلى المنطقة، وفي ظل هذه التوازنات؟

القائد النخالة: إن اللقاءات هي طبيعة، ولكن بهذه الحزم وبهذه القوة وبهذا الحضور في الجمهورية الاسلامية، أعتقد سيكون هذا اللقاء مميز، وأيضا رسالة للعدو، ورسالة للشعب الفلسطيني انه لن يترك وحيداً في مواجهة العدو الصهيوني.

هذا المحور يؤكد اليوم وحدته في مواجهة المشروع الصهيوني، وسنرى إيجابيات هذا اللقاء مستقبلاً.

مذيع قناة العالم: في أيار/مايو الفائت تصديتم لآخر عدوان إسرائيلي على قطاع غزة عرفت بعملية ثأر الاحرار، كيف خرجتم منها وما هي المعادلات الجديدة التي فرضتموها اليوم على الساحة؟

القائد النخالة: اصبح واضحاً للجميع طبيعة العدوان الصهيوني على قطاع غزة، واستهداف حركة الجهاد الاسلامي إن كان بالفعل أو بالإعلام الإسرائيلي، “إسرائيل” أعلنت أنها تستهدف حركة الجهاد الإسلامي وتريد استئصال قيادتها وكسر قوة الجهاد الاسلامي باستهدافها ثلاثة من القادة الكبار العسكريين في الحركة، وهم الشهيد القائد الكبير خليل بهتيني والشهيد أبو محمد الغنام هو شهيد كبير في الجهاد الإسلامي والشهيد القائد طارق عز الدين.

قتلتهم “إسرائيل” ليلاً بالطائرات غيلة مع عائلاتهم وأطفالهم في بيوتهم، ولذلك حركة الجهاد الإسلامي كانت أمام استحقاق كبير وأخذت زمام المبادرة، وأعلنت ردها على العدوان في معركة أطلق عليها اسم ثأر الاحرار.

إن أهم ما يميز هذه المعركة، أن حركة الجهاد الإسلامي كانت رأس حربة أساسية في هذه المعركة، مع دعم وتأييد من قبل كافة قوى المقاومة ومساندة حركة الجهاد وسرايا القدس التي أخذت مسؤولية الرد على عاتقها بشكل مباشر، والذي استمر الرد على مدار خمسة أيام متواصلة، سبقه حالة من الاستنفار والاعداد وخلق حالة من التوتر في المجتمع الاسرائيلي.

كان واضحاً قوة وبأس سرايا القدس، وقوة الرد التي استهدفت كافة المدن الصهيونية، وايضاً استهدفت كافة المواقع العسكرية الإسرائيلية على امتداد غلاف غزة، بمدافع الهاون والرشقات الصاروخية قصيرة المدى.

مذيع قناة العالم: حركة الجهاد خلال تلك المعركة أي ثأر الاحرار فقدت ثلة من قادتها الميدانيين، أولا هل ما حصل من اغتيال قادة للحركة كان بسبب اختراق أمني مثلا، وثانيا هل عوضت الحركة عن هؤلاء القادة؟

القائد النخالة: أنا أود القول أن إسرائيل تتابع كل ما يجري في قطاع غزة على مدار الساعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر أجهزة الهاتف، وعبر المراقبة بالطائرات المسيرة، إضافة إلى الكثير من وسائل العدو من المتابعة والمراقبة، لذلك أنا لا أعتبر أن اغتيال القادة هو خرق أمني، باعتبار أن الضربة الأولى من استهداف هؤلاء القادة، وتم الاتفاق مع مصر على وقف اطلاق النار لاحقاً.

استهدف هؤلاء القادة غيلة مع أسرهم، وأنا أركز على مسألة أساسية ومهمة، هو أن اغتيال عدد من قادة أي جماعة سياسية أو قوة سياسية لا يكسر ظهرها، خاصة نحن نتحدث عن تنظيم قوي متماسك، وقوى عسكرية وجناح عسكري سرايا القدس، له هياكل تنظيمية عسكرية، وله أركانه وقياداته، ومئات القادة ضمن هيكل عسكري كبير.

إن اغتيال قائد واحد أو اثنين او عشرة أو عشرين في كل المنظمات، لا يكسر ظهر حركات المقاومة، حركة الجهاد الإسلامي لها تجربة كبيرة في مسيرة حركة المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني، ولا ننسى أن المئات من الشهداء ارتقوا واستمرت المقاومة في طريقها. وبفقدان الشهداء تتعزز قوة المقاومة على الاستمرار.

دوماً الشهداء يعطون القوة والعزيمة للاستمرار ولا يمكن أن يكسرها أي موقف طالما هناك شعب فلسطيني شجاع ومقاوم، وهناك قادة عسكريين كثر ومجاهدين بالآلاف لن تكسر حركات المقاومة.

مذيع قناة العالم: وهذا رسالة بحد ذاته في هذه الليلة للعدو الإسرائيلي بأن هذه المقاومة لن تنكسر وعليه أن يحسب ألف حساب لأي مواجهة مقبلة مع المقاومة.

القائد النخالة: دوماً نقول إن جنودنا في سرايا القدس بالآلاف والقادة بالمئات وإن الجميع يعلم ذلك، والعدو يعلم ذلك، لكنه يحاول أن يؤثر معنوياً باغتيال بعض القادة ويريد أن يرسل رسالة للمجتمع الصهيوني أنه يستطيع استهداف بعض القادة.

مذيع قناة العالم: هل فشل الاحتلال باستثمار وتوظيف اغتيال قادة حركة الجهاد الإسلامي؟

القائد النخالة: العدو يتوهم بأنه يمكن أن يؤثر على المقاومة باغتيال بعض الاخوة القادة، لكن نحن نقول بالمقابل إن اغتيال بعض القادة يعطينا عزيمة وإرادة وتصميم أكثر على الاستمرار.

هم لا يعرفون الشعب الفلسطيني رغم كل هذه السنوات الطويلة، أن التجربة تقول إن مئات من الشهداء في مسيرة المقاومة الفلسطينية ارتقوا، لكن بقي الشعب الفلسطيني، وبقيت المقاومة مستمرة، وكل يوم يثبت الشعب الفلسطيني بمجاهديه ومقاتليه وقادته أن مسيرة المقاومة تستمر رغم فقدان للإخوة الشهداء الذين نقدرهم.

ليس غريباً أن يستشهد قائداً في حركة الجهاد أو في أي حركة مقاومة، هذا متوقع، ونحن نتعامل مع هذه التوقعات كأنها تحدث دائماً ولدينا البدائل والخطط البديلة، لذلك لا تستغرب أن كل القادة الذين استشهدوا قبل المعركة واثنائها هم كانوا على قائمة الشهداء دائماً، ويتعاملون بالحياة وبإدارتهم لها وبمراكز قيادتهم بأنهم شهداء.

إن أي شخص على الاطلاق كان يتوقع أن يعيش أكثر مما قدر له، لذلك الشهادة تقوينا ومتوقعة وهي جزء من حياتنا ولذلك ليست مفاجئة.

مذيع قناة العالم: خلال الأيام الخمسة من معركة ثأر الاحرار، دخلت القاهرة بشكل خاص على خط الوساطة، ما هي الضمانات في ذلك الوقت من مصر التي أعطيت لكم؟ وهل طرح موضوع سلاح المقاومة؟

القائد النخالة: أولاً أنا أقول أن مصر ليست الوحيدة التي دخلت على خط محاولة وقف اطلاق النار، بل دخلت الولايات المتحدة وضغطت على مصر وطلبت من قطر والأمم المتحدة وقوى كثيرة للتدخل، حتى للعلم أن الأخوة المصريين اتصلوا بالإخوة في حزب الله من أجل أن يضغطوا ويطلبوا من الجهاد الإسلامي أن يتعاطى بإيجابية، بمعنى أن تطورات مهمة حدثت خلال هذه المعركة.

مذيع قناة العالم: ماذا كان رد حزب الله على هذا الطلب؟

القائد النخالة: حزب الله قال إنه ليس صندوق بريد، المهم أنهم لم يتحدثوا مع الجهاد الإسلامي رغم وجود مندوب للحركة في هذه المحادثات، لكنهم كانوا يريدون الاتصال بالأمين العام للحركة، ولم يجدوا طريقة إلا الاتصال بالإخوة في حزب الله، وكذلك الاخوة في حركة حماس في الدوحة أيضا من أجل التحدث معي.

لكن في كل الأحوال ما أود قوله إن هناك قوى كثيرة دخلت على الخط، بطلب والحاح من “إسرائيل”، غير أن حركة الجهاد الاسلامي قررت أن وقف إطلاق النار ليس مناسباً في اليوم الاول والثاني، وأيضاً هناك استحقاقات يجب أن تلتزم بها “إسرائيل” والتعهد بعدم الاغتيالات واستهداف المدنيين والبيوت.

بقينا مستمرين في هذه المفاوضات حتى قبلت “إسرائيل” بالنص الذي فرضته حركة الجهاد الإسلامي بوضوح، وهو أن تعلن مصر قبول الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بوقف إطلاق النار بناءً على الطلب المصري.

إن هذا هو الهدف الأساسي وله بُعد سياسي، لان هناك طرفين فلسطيني واسرائيلي وهذا اتفاق غير مسبوق، اولاً: لأن “إسرائيل” كانت تقول إنها ملتزمة بوقف إطلاق النار لكن غير معترفة بالطرف الفلسطيني. وتقول بأنها ملتزمة بالطرف المصري، لكن نحن رفضنا أي صيغة تخالف النص، بعد ذلك وافقت “إسرائيل” على وقف إطلاق النار، والالتزام بعدم استهداف المدنيين والبيوت.

مذيع قناة العالم: هل يمكن القول بأنه اتفاق بشروط المقاومة؟

القائد النخالة: أولاً أنا أقول إن هذا الاتفاق غير مسبوق، نحن ندرك أن “إسرائيل” يمكن أن تخل بالاتفاق في أي وقت، لكن دلالة الاتفاق، وأيضاً الالحاح وضغط المحيط، بأن “إسرائيل” راغبة بوقف إطلاق النار، وحاولت أن تضغط على المقاومة باستهداف المدنيين، وفي النهاية أقول إنه تم الاتفاق على وقف اطلاق النار، وخرجت حركة الجهاد الإسلامي من المعركة وسلاحها بيدها.

مذيع قناة العالم: البعض قد يأخذ عليكم أنه رغم ما حققتموه من معادلات في معركة ثأر الأحرار، وما قبلها حتى بمعركة سيف القدس ووحدة الساحات، لماذا لم تفرضوا الشروط بشكل أكثر وأوسع على الاحتلال؟ على سبيل المثال طرح موضوع تدنيس المسجد الأقصى والضفة الغربية، لماذا ينحسر الموضوع في قطاع غزة.؟

القائد النخالة: لو كان بقدرتنا أن نفرض ذلك لفرضنا، يجب الانتباه إلى مسألة، بأنه في كل مرحلة المقاومة تبلغ قدر من القوة لتستطيع أن تتحرك إلى الأمام قليلاً، لكن ليس في كل الأوقات نستطيع أن نفرض الشروط التي نريد.

نحن في معركة مستمرة مع العدو، وأنا أقول فرضنا هذه الشروط بهذا القدر الذي استطعنا فيها أن نضغط على “إسرائيل”.

مذيع قناة العالم: بمعنى أن كل مرحلة لها حساباتها؟

القائد النخالة: نعم كل مرحلة لها حساباتها وقدرتها وامكانياتها، أنا لا أقول مثلاً إن المقاومة كانت أقوى من “إسرائيل” في هذه اللحظة، لكن نحن في حركة المقاومة استفدنا من الظرف ومن الضغط الذي تم في داخل المجتمع الاسرائيلي أو العدو الإسرائيلي.

يجب الانتباه دائماً، أنا لا أريد المبالغة بقدر ما أقول إن هناك اختلال هائل في موازين القوى لصالح العدو، لكن ما يميز الشعب الفلسطيني مقاتليه الشجعان الذين يستطيعون أن يقاتلوا على مدار الوقت ويستطيعون أن يضحوا ويصمدوا في ميدان المعركة.

هذا ما يميز الشعب الفلسطيني عن العدو الذي لديه إمكانيات هائلة من طيران وقوة مدفعية ودبابات ..الخ، لكن هذه الفسحة من الامكانية المتاحة لنا، نستفيد منها في إحداث خلل وضغط على العدو، وهذا ما هو متاح الآن.

نحن لا نبالغ ونقول بأننا كسرنا العدو الصهيوني وهزمناه، بل استفدنا من اللحظة التي استطعنا فيها أن نجعل أكثر من نصف المجتمع الاسرائيلي ينزل إلى الملاجئ على مدار خمسة أيام، نحن كحركة مقاومة استفدنا من هذه الخاصرة الرخوة في المجتمع الإسرائيلي، لذلك لهذا السبب أحدثنا بعض مراكز القيادة والسيطرة على حدود قطاع غزة العسكرية بمدافع الهاون هذا البند الأول.

استهدفنا تل ابيب كعاصمة لها قيمة معنوية لدى العدو الصهيوني، وأيضا استهدفنا مدينة القدس المحتلة ومدن اسرائيلية كثيرة، كل هذا أوقع نوع من الحسابات الأمنية لدى العدو، والانهيارات النفسية في البنية الاسرائيلية، لذلك نحن من هذا الجانب استفدنا.

لكن إذا أردنا الحديث عن موازين القوى، هناك فارق كبير بيننا وبين العدو الذي يمتلك الطائرات وكل الأسلحة المتنوعة، في المقابل فإن أسلحتنا متواضعة، ورغم ذلك استطعنا أن نحقق انجازاً مهماً قيمته الكبرى هي معنوية في الأصل، يلحق به لاحقاً قيم مادية أخرى تتعزز خطوة بخطوة.

مذيع قناة العالم: أنتم استفدتم من نتائج ما حققته غزة، هل تستفيدون مما تحققه الضفة الغربية؟ حتى في ما حققته المقاومة في جنين بنصب كمين لآلية عسكرية، اسقطت إصابات وأربكت الاحتلال واستدعت بطائرة اباتشي لإنقاذ جنوده؟ كيف تفسرون ما حدث بجنين وما الرسالة من هذا الأسلوب الجديد للمقاومة؟

القائد النخالة: إن ما حدث في جنين مرتبط بمعركة وحدة الساحات وامتداداً لمعركة ثأر الاحرار، وبهذه المناسبة أوجه التحية الكبرى لمجاهدي كتيبة جنين الأبطال البواسل الذين أبلوا بلاءً كبيراً وهاماً في معركة بأس الاحرار، وأثبتوا شجاعتهم وقدرتهم على الاشتباك وصناعة أفق جديد للمقاومة، وأيضا أشكر وحدة الهندسة في كتيبة جنين التي صنعت هذه العبوات من العدم وأحدثت تغييراً في ميدان المعركة، له أهمية كبرى لاحقاً.

المواجهة في مخيم جنين كانت كبرى وذات أهمية كبيرة جداً، بإعطاب سبع آليات عسكرية إسرائيلية دمرت إحداها بشكل كبير، هذا إنجاز مهم وكبير بإمكانيات متواضعة للمقاومة، إن شجاعة مقاومة الشعب الفلسطيني هي المعقوة الو الصهيونيتي تحدث الفرق الآن بينه

مذيع قناة العالم: لماذا تؤسس اليوم هذا الانتصارات في جنين على مستوى الضفة حيث أن جنين لم تكن قبل عامين كذلك فهنالك تحول نوعي في حركة ونشاطات المقاومة فهل يمكن الحديث اليوم عن معادلة جديدة تأخذ المتغيرات لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من الضفة الغربية؟

القائد النخالة: اليوم معركتنا مفتوحة مع العدو الصهيوني وكل قوى المقاومة في الضفة الغربية لديها رؤية ثابتة بمقاومة الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية، هذا الاستيطان الذي يتمدد يوما بعد يوم وسنقاومه بكل قوة ومقدرة.

مذيع قناة العالم: هل وحدكم في الضفة الغربية؟

القائد النخالة: لا.. إن كل القوى الفلسطينية حاضرة بقدر أو بآخر لا نستثني أحدا، وأنا أذكر أيضا أن إخواننا في كتائب القسام وإخواننا في الجبهة الشعبية فكل فصيل يقدم بقدر إمكاناته وبقدر قدراته وبقدر حضوره في الميدان، وأقول إن إخواننا من مجاهدي فتح الذين يعملون ضمن الكتائب المنتشرة، فنحن دائما منفتحون على الجميع وأنا أدعو المقاومة لتعزيز الوحدة الوطنية الميدانية، ولا أبحث عن السياسة بل عن الوحدة الوطنية الميدانية بين كافة قوى المقاومة، وهي عامل مهم من أجل الانتصار على العدو الصهيوني، فهناك حركة الجهاد، وحركة حماس، وأبناء حركة فتح والشعبية والديمقراطية.

اليوم نحن نواجه عدوا واحدا مدججا بالسلاح ويجب أن نكون شعبا واحدا مقاوما، وأمة واحدة لا فرق بيننا، لا نريد أن نتجادل بالسياسة يجب أن نتقدم إلى الأمام وإلى الانتصار الدائم إن شاء الله.

مذيع قناة العالم: تعلمون أن الاحتلال الصهيوني سرّع من عملية الاستيطان اختصر من مراحل الموافقة على المشاريع الاستيطانية، ما الذي يمكن أن يقوم به الفلسطيني المقاوم كسياسي لمواجهة تهديد الضفة الغربية فيما يتعلق بموضوع الاستيطان؟القائد النخالة: لابد أن نفهم أن المشروع الصهيوني قائم على مسألة الاستيطان وأن “إسرائيل” فقط هي تقوم بعمليه تسريع الاستيطان، لكن الاحتلال يريد تسريع الاستيطان في الضفة الغربية ويريد السيطرة على كل شيء والآن الحكومة اليمينية تريد أن تستعجل الأمر، ولكن على مدى الوقت ندرك أن الحكومات الاسرائيلية على الرغم من اختلافها وتنوعها فهي تحمل مشروعا واحدا وهو السيطرة على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية واستكمال السيطرة ضمن هذا المشروع ضمن الأراضي الفلسطينية بالكامل.الآن نحن في مواجهة هذا المشروع ولا يوجد أمامنا خيار آخر سوى المقاومة والاستمرار بالمقاومة، فكل المشاريع التي راهنت عليها مثلا قوى سياسية معينه أثبتت فشلها والآن قوى المقاومة تتوحد في الميدان وستستمر بالمقاومة، وبهذه المقاومة إن شاء الله سنخلق وقائع جديدة على الأرض وسنثبت للعدو الصهيوني أنه لا مكان للعدو في بلادنا وهذا سيحتاج إلى تضحيات كبيرة وسيحتاج إلى قتال وشجاعة وصمود وبسالة سنبذل ذلك إن شاء الله ونحن جاهزون لدفع ثمن مقابل الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وعن المسجد الأقصى.ونعيد ونكرر أن الوحدة الفلسطينية والوحدة الميدانية بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني الأساس في مواجهة هذا الاحتلال ونحن نعمل على ذلك باستمرار إن شاء الله.

مذيع قناة العالم: في تحدي آخر بالنسبة لموضوع القدس والمسجد الأقصى والتدنيس الذي يحصل بين الحين والآخر، ما هي خططكم لمنع ومواجهة هذا الأمر؟

القائد النخالة: نقول إن القدس هي تحت الاحتلال الإسرائيلي على مدى الوقت فهي منذ عام 1967 بمدينه القدس والمسجد الاقصى وحتى نكون موضوعيين، القدس تحت الاحتلال وجيش الكيان والمستوطنين يدنسون مدينة القدس، وهناك ردود فعل، كل يوم يقوم المستوطنون بتدنيس المسجد الأقصى المبارك، ويجب أن نعرف حقيقة واحده ثابتة أن “إسرائيل” تحتل القدس وتحتل الضفة الغربية وواجبنا كمقاومة أن نقاوم هذا الاحتلال ونقاتله حتى نطرده من جنين ومن القدس ومن كل المدن الفلسطينية.

يوجد تحديات كبيرة أمامنا، لكن المقاومة حاضرة وستقاوم والشعب الفلسطيني أيضا حاضر وسيقاوم ويدافع عن المسجد الأقصى، هناك تحديات يومية نواجهها ويثبت الشعب الفلسطيني بشكل يومي استعداده للتضحية ومواجهه العدو الصهيوني.

وهذا التحدي الكبير سنواجهه بتحدي أكبر، وهو وحدة القوى المقاومة، واليوم في طهران نعمل على تعزيز هذا المحور، محور المقاومة من بيروت إلى طهران إلى صنعاء إلى العراق إلى كل مكان، إلى غزة وإلى فلسطين، هذا المحور إن شاء الله سيكون له تأثير كبير في مقاومة المشروع الصهيوني، ونقول نحن ننتصر أولا بوحدتنا وننتصر بشجاعة المقاتلين ونفرض حقائق جديدة على الأرض حتى لو كان عدوا لكل القوى ولكننا على ثقة ويقين بأن المستقبل لنا فنحن أصحاب هذه الأرض ونحن جاهزون للتضحية من أجل الدفاع عنها ومستمرون بالدفاع عنها وإن هؤلاء المستوطنين لا يوجد لديهم الاستعداد للاستمرار بهذه المعركة، ونراهن على شجاعة مقاتلينا ووحدة شعبنا الفلسطيني ووحدة أمتنا التي تتحد يوما بعدها آخر في تأييدها للمقاومة في فلسطين.

مذيع قناة العالم: حول هذه الوحدة، ما أهميه الحاضنة الشعبية للمقاومة مع أهمية وحدة المقاومة وقوى المقاومة ومحور المقاومة ووحدة الساحات، ماذا عن وحده القوى الوطنية الفلسطينية وماذا عن انهاء الانقسام فهذا الملف حتى الآن لم يحسم والفرصة لم تستغل؟

القائد النخالة: لا أريد أن أتحدث عن الانقسام الفلسطيني فالشعب الفلسطيني أولا موحد بمشاعره وبموقفه تجاه الدفاع عن القدس وعن الأرض الفلسطينية، فهناك انقسام سياسي ونحن دعينا وندعو لنؤكد لوحدة الفلسطيني في الميدان ووحدة مقاوميه هي التي ستصنع وحدة في الموقف السياسي.

وما شاهدناه اليوم في جنين هو وحدة المقاومة وستفرض لاحقا وحدة الموقف السياسي والشعب الفلسطيني موحد على رؤية واحدة وعلى المطالبة بحقنا في فلسطين، وهذه مستمرة وأفضل أن ندع ونترك الخلاف السياسي بين القوى السياسية جانبا ونركز على وحدة الميدان ووحدة المقاتلين وكافة قوى المقاومة والحاضنة الشعبية مهمة وهي بند أساسي في صمود المقاتلين بالميدان وإن الحاضنة العربية الشعبية مهمة لمجاهدي فلسطين والحاضنة الإسلامية واليوم كما ترى نحن في طهران وهي حاضنة للمقاومة في كل المنطقة وحاضنة قوية أثبتت قوتها في مواجهتها للسياسة الأمريكية في المنطقة وهي تجرؤ أن تقول إننا مع الشعب الفلسطيني مع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية وندعم الشعب الفلسطيني، فلا يوجد دوله في العالم تعلن عن هذا الموقف بكل صراحة الدعم والتأييد والمساندة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني أولا.

والشعب الفلسطيني بقواه بقوى المقاومة الأساسية فيه يؤكد أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تقف بجانب الشعب الفلسطيني مؤيدة ومساندة سياسيا وماديا وعسكريا وفي كل الاتجاهات وتعلن أيضا قوى المقاومة الفلسطينية التحالف مع حزب الله ومع محور المقاومة في المنطقة.

وبالتالي نحن أمام مرحلة جديدة مهمه وإنجاز كبير لصالح المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني، وإن شاء الله سننتصر ونحن مطمئنون جدا أن النصر أمامنا وإن شاء الله يكون قريبا جدا.

مذيع قناة العالم: نختم ما بدأنا فيه سيكون لقاء لقادة محور المقاومة في طهران ، هل نحن أمام مشروع جديد للمقاومة يوازي التحولات الإقليمية والدولية؟

القائد النخالة: كل هذه اللقاءات هي تأكيد على وحدة موقف المقاومة اتجاه العدو الصهيوني والبحث عن تكامل إمكانيات وهذا التواصل هو يمد المقاومة بالقدرة على الاستمرار في المقاومة.

ونحن نبحث في كثير من القضايا السياسية العسكرية والأمنية في كل الاتجاهات، لذلك فإن مجرد اجتماع قوى المقاومة وأن تناقش وأن تقرر، فهذا انجاز كبير في هذه المرحلة وأعتقد أن هذا اللقاء سيجد له أصداء إيجابية وتأثيرات في كل المنطقة لدى شعوب الامة العربية والإسلامية ولا أقول إن هذا اللقاء سيتم في أول مرة وقبله كان هنالك لقاءات ولكن في هذه الفترة فإن هذا اللقاء له أهمية كبرى وهو لقاء مميز وهو يأتي بعد معركة ثأر الأحرار وبعد معركة جنين اليوم/ والأشياء تكتمل لوحدها وتصطف لوحدها وكأن القدر يرتب الأشياء من أجل الانتصار إن شاء الله، ونحن منفتحون بكل قوة على كل محور، وكل قوى محور المقاومة ونحن نتوحد، الجهاد وحماس ، العراق واليمن كل قوى المحور وكل قوى الفصائل الفلسطينية.

وبالتالي فنحن مطمئنون إن شاء الله بوحدتنا ولدينا الثقة واليقين بالاستمرار حتى النصر فهذه فلسطين وهذا الوطن والشعب الفلسطيني، وهذه امتداد الجغرافيا العربية الإسلامية سنطرد اليهود من فلسطين إن شاء الله وسنطردهم من الجليل ومن حبل الغسيل.

مذيع قناة العالم: سبق وأن تم تهديدكم بالتصفية والاغتيال؟

القائد النخالة: هم يستهدفون كل الشعب الفلسطيني وليس شخص معين فكل شخص فلسطيني مستهدف فنحن لا نخشى وبالتالي فإن الإسرائيلي يستهدف كل قادة المقاومة ولكن نقول اليوم وأنا تجاوزت سن السبعين عاما أقول في هذا السن لست قلقا على شيء لم أترك شيئا أندم عليه، الشهادة ستعتبر هدية بالنسبة لي بعد هذا العمر الطويل في المقاومة.

عمري في المقاومة 50 عامًا فبعد 50 عامًا انتظر الهدية في أن أكون شهيداً وانتظر الشهادة ولا يعني ذلك أن أذهب للمغامرة، لكن الشهادة لا تخيفنا، الشهادة هي وسام لكل مجاهد فلسطيني يأخذ في نهاية الخدمة وسام الخدمة، فلا نقلق من الشهادة ونحن مستمرون في الجهاد والمقاومة ونفتخر بشهدائنا ونفتخر بمقاتلينا وتحية لكل المجاهدين في فلسطين في غزة والضفة الغربية لكتائب المقاومة على امتداد الضفة الغربية لكل فلسطيني.

عن waad News

شاهد أيضاً

القائد النخالة يتحدث عن أهم المحطات التي أثرت في مسيرته الوطنية

تحدث الأخ القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في الحلقة الثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *