يعاني سكان مخيم خان دنون في ريف دمشق من أزمة مياه حادة، تضطرهم إلى إعادة استخدام مياه الجلي في الغسيل، و التخلي عن الاستحمام لأيام عدة بسبب شح الموارد.
وتزداد المعاناة اليومية مع ارتفاع أسعار صهاريج المياه، حيث بلغ سعر خزان المياه بسعة خمسة براميل نحو ثلاثين ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العائلات التي تعتمد على دخل يومي محدود لا يتجاوز عشرين ألف ليرة سورية.
ويضطر أهالي المخيم إلى الاعتماد على مصادر مياه غير مضمونة النظافة نتيجة انعدام البدائل، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال، وسط غياب حلول جذرية لأزمة تتفاقم يومياً بسبب الصعوبات الاقتصادية وغياب البنية التحتية الفعالة، إذ يفتقر المخيم إلى شبكة مياه مركزية، كما تعاني أنظمة التخزين من القدم، مما لا يسمح بتخزين المياه بكميات كافية، ويجعل الأهالي معتمدين بشكل كلي على صهاريج المياه.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة التنمية والخدمات في مخيم خان دنون اجتماعاً طارئاً مع عدد من بائعي صهاريج المياه، حيث كشف النقاش عن أن ارتفاع سعر مناهل التعبئة من 10 إلى 12 ألف ليرة سورية كان السبب الرئيسي في زيادة الأسعار على المستهلكين.
وطالبت اللجنة الجهات المختصة بإطلاق مشاريع إسعافية عاجلة لتوفير المياه، مثل تركيب خزانات جماعية، أو تفعيل نقاط تعبئة مجانية داخل المخيم، إلى جانب وضع خطط طويلة الأمد لتطوير البنية التحتية لشبكة المياه ومساعدة الأسر الأكثر احتياجاً.
waadnews حركة الجهاد الإسلامي